مؤسسة آل البيت ( ع )
351
مجلة تراثنا
المبحث الأول : في نسبة الكتابين إلى عمرو بن ثابت . قال آية الله العظمى السيد الخوئي في معجم رجال الحديث : إن الشيخ لم يتعرض في " الفهرست " لترجمة عمرو بن أبي المقدام ثابت بن هرمز ، وإنما تعرض لذكره في " الرجال " وذكر في " الفهرست " عمرو بن ميمون وقال : وكنية ميمون أبو المقدام ثم ذكر له كتابا ، وذكر طريقه إليه ، ثم ذكر أن له مسائل ، وذكر طريقه إليه بعنوان عمرو بن أبي المقدام ، وبما أن الروايات عن عمرو بن أبي المقدام كثيرة وفي جملة منها صرح باسم أبي المقدام ، وهو ثابت ، فمن البعيد جدا أن يتعرض الشيخ في رجاله لغير من تعرض له في الفهرست ، كما أن من البعيد أن لا يتعرض النجاشي لمن تعرض له الشيخ ، مع أن الفهرست كان بمرأى منه ، فمن جميع ذلك يطمئن الإنسان بأن كلمة ( ميمون ) سهو من قلم الشيخ والصحيح : ( ثابت ) ، أو أن عمرو بن أبي المقدام كان يقال له : عمرو بن ميمون أيضا . والحاصل : أن عمرو بن أبي المقدام رجل معروف ، له روايات كثيرة ، واسم أبي المقدام : ثابت ، على ما ذكره الشيخ بنفسه وذكره البرقي والنجاشي ، ويأتي عن المشيخة ، وورد التصريح بها في عدة من الروايات ، فإن ثبت أن أبا المقدام يطلق عليه ميمون أيضا فهو ، وإلا كان ذلك من سهو قلم الشيخ ، والله العالم ( 2 ) . فإن قلت : إن هذين الكتابين لو كانا لعمرو بن أبي المقدام ثابت أيضا لورد نظير هذا الإشكال ، إذ لم يذكر النجاشي في ترجمته عمرو بن أبي المقدام ثابت سوى إن له كتابا لطيفا ، ثم ذكر طريقه إليه ، وفيه : ( عن عباد بن يعقوب ، عن عمرو بن ثابت به ) فلو كان الكتابين المشار إليهما لعمرو بن أبي المقدام بنظر النجاشي ، فلم لم يذكرهما مع أن الفهرست كان بمرأى منه ؟ ! خصوصا مع لفت النظر إلى أن الطريقين
--> ( 2 ) معجم رجال الحديث 2 / 74 .